مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

111

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وناقش فيه بعضهم بأنّ هذه الأخبار - على كثرتها - ضعيفة السند وغير منجبرة بشيء ، فلا تكون صالحة للاستناد إليها في إثبات الحكم الشرعي . نعم ، يمكن الاعتماد على روايات - في المقام - معتبرة ودالّة على الحرمة ، كصحيحة أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ : « يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ » « 1 » ، فقال : « واللَّه ، ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها الشجر وشبهه » « 2 » ، فهذه الرواية تدلّ بمفهومها على حرمة تماثيل الرجال والنساء « 3 » . إلّاأنّ السيّد الخميني ناقش في دلالتها على ذلك قائلًا : « وفيه : أنّها نقل قضيّة خارجية لم يتّضح أنّ التماثيل التي يعملون له هي المجسّمات أو غيرها ، ولا معنى لإطلاق قضيّة شخصية ، مضافاً إلى أنّ التماثيل المذكورة - على ما يظهر من مجمع البيان - هي المجسّمات المعمولة من نحاس وشبهه ورخام ونحوها ، مع أنّ

--> ( 1 ) سبأ : 13 . ( 2 ) الوسائل 17 : 296 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 225 .